الفيض الكاشاني

314

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ وجلّ بأعدائنا لكي « 44 » يخرجه من النّار بشفاعتنا ، فاعملوا وأطيعوا ، ولا تتّكلوا ولا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ وجلّ فانّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعذاب ثلاثمائة ألف سنة » « 45 » . 3 - وسئل الحسن عليه السّلام ما الموت الّذي جهلوه ؟ قال : « أعظم سرور يرد على المؤمنين إذا نقلوا من دار النكد إلى نعيم الأبد ، وأعظم ثبور يرد على الكافرين إذا نقلوا عن جنّتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفد » « 46 » . 4 - وعن السجّاد عليه السّلام - : « لمّا اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم لأنّهم كلّما اشتد الأمر تغيّرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم وكان الحسين صلوات اللّه عليه وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدأ جوارحهم وتسكن نفوسهم . فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت ، فقال لهم الحسين عليه السّلام : صبرا بني الكرام ، فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضّراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر وما هو لأعدائكم إلّا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب » « 47 » . 5 - وقيل للسجّاد عليه السّلام - ما الموت ؟ قال : « للمؤمن كنزع ثياب وسخة قمله ، وفكّ قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثّياب وأطيبها روائح وأوطأ المراكب ، وآنس المنازل ، وللكافر كخلع ثياب فاخرة ، والنقل عن منازل أنيسة ، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ، وأوحش المنازل وأعظم العذاب » « 48 » . 6 - وقيل للباقر عليه السّلام ما الموت ؟ قال : « هو النوم الّذي يأتيكم كلّ ليلة إلّا أنّه طويل مدته لا ينتبه منه إلّا يوم القيامة ، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر

--> ( 44 ) في المصدر : « لكن يخرجه » . ( 45 ) معاني الأخبار : ص 273 / باب معنى الموت / ح 2 . ( 46 ) معاني الأخبار : ص 273 / باب معنى الموت / ح 3 . ( 47 ) معاني الأخبار : ص 273 / باب معنى الموت / ح 3 . ( 48 ) معاني الأخبار : ص 274 / باب معنى الموت / ح 4 .